لسان الدين ابن الخطيب
261
الإحاطة في أخبار غرناطة
السادس لشهر ذي قعدة عام اثنين وعشرين وسبعمائة ، فسبحان الملك الحقّ المبين ، وارث الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين . وفي جهة « 1 » : [ الكامل ] يا قبر ، جاد ثراك « 2 » صوب غمام * يهمي عليك برحمة وسلام بوركت لحدا فيه أيّ وديعة * ملك كريم من نجار كرام ما شئت من حلم ومن خلق رضى * وزكاء أعراق ومجد سام فاسعد بنصر رابع الأملاك من * أبناء نصر ناصري الإسلام من خزرج الفخر الذين مقامهم * في نصر خير الخلق خير مقام يا أيها المولى المؤسّس بيته * في معدن الأحساب والأحلام ما للمنيّة والشباب مساعد * قد أقصدتك بصائبات سهام عجلت على ذاك الجمال فغادرت * ربع المحاسن طامس الأعلام فمحى الرّدى من حسن وجهك آية * نحو « 3 » النهار لسدفة الإظلام ما كنت إلّا بدر تمّ باهرا * أخنى الخسوف عليك عند تمام فعلى ضريح أبي الجيوش تحيّة * كالمسك عرفا عند فضّ ختام وتغمّدته رحمة اللّه التي * ترضيه من عدن بدار مقام ومن الأعيان والوزراء نصر بن إبراهيم بن أبي الفتح الفهري يكنى أبا الفتح ، أصلهم من حصن أريول من عمل مرسية ، ولهم في الدولة النّصرية مزية خصّوا لها بأعظم رتب القيادة ، واستعمل بعضهم في ولاية السلطان . حاله : نقلت من خط شيخنا أبي بكر بن شبرين ، قال : وفي السادس عشر لذي قعدة منه ، يعني عام عشرة وسبعمائة ، توفي بغرناطة القائد المبارك أبو الفتح ، أحد الولاة والأعيان الذاكرين للّه تعالى ، أولي النزاهة والوفاء . نصر بن إبراهيم بن أبي الفتح بن نصر بن إبراهيم ابن نصر الفهري يكنى أبا الفتح ، حفيد المذكور معه في هذا الباب .
--> ( 1 ) قوله : « وفي جهة » ساقط في اللمحة البدرية . ( 2 ) في اللمحة : « ثراك جاد » وهكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) في اللمحة : « محو » .